أبي بكر جابر الجزائري
338
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان غنى اللّه تعالى عن خلقه وأنه سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وأن ما شرعه لعباده من العبادات والشرائع إنما هو لفائدتهم وصالح أنفسهم يكملوا عليه أرواحا وأخلاقا ويسعدوا به في الحياتين . 2 - حرمة الكذب وخلف الوعد إذ قول القائل أفعل كذا ولم يفعل كذب وخلف وعد . ولذا كان قوله من المقت الذي هو أشد البغض ، ومن مقته اللّه فقد أبغضه أشدّ البغض وكيف يفلح من مقته اللّه . 3 - فضيلة الجهاد والوحدة والاتفاق وحرمة الخلاف والقتال والصفوف ممزقة حسيا أو معنويا . 4 - التحذير من مواصلة الذنب بعد الذنب فإنه يؤدى إلى الطبع وحرمان الهداية . 5 - بيان كفر اليهود بعيسى عليه السّلام وازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . 6 - بيان كفر النصارى إذ رفضوا بشارة عيسى وردوها عليه ولم يؤمنوا بالمبشر به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . [ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 7 إلى 9 ] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 7 ) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 8 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 9 ) شرح الكلمات : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ : أي لا أحد أعظم ظلما ممن يكذب على اللّه فينسب إليه الولد والشريك ، والقول والحكم وهو تعالى برئ من ذلك . وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ : أي والحال أن هذا الذي يفترى الكذب على اللّه يدعى إلى الإسلام الذي هو الاستسلام والانقياد لحكم اللّه وشرعه . وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ : أي من ظلم ثم ظلم وواصل الظلم يصبح الظلم طبعا له فلا يصبح قابلا للهداية فيحرمها حسب سنة اللّه تعالى في ذلك .